اليوم العالمي لمهارات الشباب 2025: تمكين الشباب في الإمارات بالذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية

مقدمة

في 15 يوليو 2025، يحتفل العالم بالذكرى العاشرة لليوم العالمي لمهارات الشباب، وهو يوم أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2014 لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لتزويد الشباب بالمهارات اللازمة للتوظيف والعمل اللائق وريادة الأعمال. موضوع هذا العام، “تمكين الشباب من خلال الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية”، يعكس التحولات العالمية في ظل الثورة الصناعية الرابعة. وتبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج رائد في تمكين شبابها، من خلال مبادرات مبتكرة تتماشى مع هذا الموضوع، مما يعزز مكانتها كمركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا.

لماذا الاستدامة أساسية في تنمية مهارات الشباب؟

يعد التركيز على الاستدامة في تعليم الشباب أمرًا حيويًا لعدة أسباب:

  • منع تعميق الفجوات: في عام 2022، كان أكثر من 40% من شباب العالم خارج نطاق التعليم أو العمل أو التدريب (NEET)، مع فجوة واضحة بين الجنسين، حيث يعمل 40% من الذكور الشباب مقابل 27% فقط من الإناث. كما أن 90% من الفتيات المراهقات في الدول ذات الدخل المنخفض لا يملكن إمكانية الوصول إلى الإنترنت. دون نهج مستدام، ستتسع هذه الفجوات.
  • الاستعداد لعواقب التكنولوجيا: يشعر 86% من الطلاب بعدم الاستعداد لعالم الذكاء الاصطناعي. لذا، يجب أن يشمل التعليم ليس فقط تعلم الأدوات التقنية، بل أيضًا تنمية الفهم الأخلاقي والبيئي والاجتماعي لتطبيقاتها.
  • تعزيز التنمية المستدامة: المهارات التكنولوجية المرتبطة بالعدالة والشمول تدعم أهداف التنمية المستدامة، مما يضمن مستقبلًا أكثر إنصافًا واستدامة.

دور التعليم المهني والتقني

يلعب التعليم والتدريب المهني والتقني (TVET) دورًا محوريًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، وخاصة الهدف الرابع الذي يدعو إلى “ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة”. يتميز TVET بقدرته على:

  • توفير تعليم عالي الجودة وبأسعار معقولة.
  • تمهيد الطريق للتوظيف والعمل اللائق وريادة الأعمال.
  • تقليل التفاوت بين الجنسين في الوصول إلى التعليم والعمل.
  • دعم الفئات الضعيفة لتحقيق التمكين والنمو.
  • تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.

الإمارات تقود الطريق في تمكين الشباب

تتبوأ دولة الإمارات مكانة رائدة في تمكين شبابها، حيث تدمج الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية في استراتيجياتها الوطنية. من أبرز المبادرات:

  • تعليم الذكاء الاصطناعي الإلزامي: أعلنت الإمارات عن جعل دروس الذكاء الاصطناعي إلزامية في جميع المدارس الحكومية من الروضة حتى الصف الثاني عشر، بدءًا من العام الدراسي 2025-2026. يشمل المنهج سبعة مجالات تعليمية، من المفاهيم الأساسية إلى التطبيقات العملية والتأثيرات المجتمعية، مع التركيز على الأخلاقيات التقنية.
  • برنامج مهمات الشباب الاجتماعية: يهدف إلى تطوير قوة عاملة إماراتية قادرة على المساهمة محليًا وعالميًا في القيادة والعمل الإنساني والطلاقة الرقمية.
  • مبادرة نمو: تسعى لتدريب 25,000 شاب إماراتي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بحلول عام 2025.
  • أكاديمية دبي للذكاء الاصطناعي: أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي 2025، لتعزيز التعليم والاستعداد المهني في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على أهمية هذه المبادرات قائلاً: “مسؤوليتنا هي إعداد أبنائنا لزمن مختلف عن زمننا، لعالم جديد، ولمهارات متقدمة.”

نماذج ملهمة من الشباب الإماراتي

أثمرت هذه الجهود عن ظهور نماذج ملهمة من الشباب الإماراتي. على سبيل المثال، تقود حواء مشروع “فرجان دبي”، وهو برنامج ريادي اجتماعي يعزز التواصل المجتمعي ويربط الأحياء الإماراتية بالخدمات الحكومية. كما حققت الظبي، أصغر رائدة أعمال وناشرة إماراتية، رقمًا قياسيًا عالميًا في غينيس كأصغر شخص ينشر كتابًا ثنائي اللغة. هذه النماذج تعكس روح الابتكار والطموح التي يزرعها الاستثمار في الشباب.

نحو تعليم تكاملي

يمكن للتعليم المهني والتقني أن يكون منصة لتعليم شامل يجمع بين:

  • التدريب المهني والتفكير النقدي.
  • التخصص الرقمي والالتزام الاجتماعي.
  • ريادة الأعمال والأخلاق العابرة للأجيال.

خاتمة

يُعد اليوم العالمي لمهارات الشباب فرصة للتأمل في أهمية تزويد الشباب بالمهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل. من خلال التركيز على الاستدامة والمهارات الرقمية، يمكن للشباب أن يلعبوا دورًا محوريًا في بناء مستقبل أفضل. وتُعتبر دولة الإمارات نموذجًا يُحتذى به عالميًا، حيث تجمع بين الابتكار التكنولوجي والالتزام بالاستدامة، مما يجعل شبابها في طليعة صانعي التغيير.

Share this article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To understand ESG performance, you need more than an ESG perspective.

Accelerate your sustainable journey.

ESGSET can assist you with your ESG strategy and initiatives, from risk assessments and framework selection through report advice and independent data assurance.